أخبار وتقاريرأهم الأخبارالعرض في الرئيسة

المبعوث الأممي يطلق تحذير من مجلس الامن بشأن اليمن ويدعو الأطراف إلى خفض التصعيد

يمنات

حذّر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من أن اليمن يواجه خطر العودة إلى نزاع واسع النطاق، مؤكداً أن التصعيد العسكري الأخير يهدد بتقويض حالة الهدوء التي سادت منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022.

وقال غروندبرغ، في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي الخميس 13 أغسطس/آب 2026، إن الجبهات شهدت تصعيداً عسكرياً خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن الهجمات التي شنتها جماعة أنصار الله في مأرب وحضرموت والمخا ومناطق أخرى أسفرت عن سقوط ضحايا عسكريين ومدنيين.

وأضاف أن تجدد الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، في ظل التوترات الإقليمية وأزمة مضيق هرمز، يهدد بجر اليمن إلى مواجهة إقليمية أوسع، ويعرّض حياة البحارة للخطر، لافتاً إلى مقتل عدد من أفراد طاقم سفينة جراء هجوم صاروخي قبل يومين.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن التصعيد بدأ قبل هذه التطورات، موضحاً أن التوترات تصاعدت عقب رحلة جوية غير مصرح بها من طهران إلى صنعاء، أعقبتها غارات على مطار صنعاء، ثم هجمات صاروخية استهدفت مطار أبها ومنشآت نفطية في السعودية.

وأكد غروندبرغ أن الهدنة التي استمرت أربع سنوات، رغم انتهاء مدتها رسمياً، حافظت على مستوى غير مسبوق من الهدوء في خطوط المواجهة، وأتاحت للمدنيين أطول فترة تهدئة منذ بداية النزاع، لكنها كانت وسيلة للوصول إلى تسوية سياسية شاملة وليست غاية بحد ذاتها.

وأوضح أن مسار خارطة الطريق السياسية تعثر بعد التصعيد الإقليمي عام 2023، محذراً من أن استمرار غياب التقدم السياسي يجعل حالة الهدوء الحالية غير قابلة للاستمرار.

وقال إن أي عودة إلى الحرب ستأتي في وقت بالغ الصعوبة، في ظل انقسام مؤسسات الدولة، وتدهور الاقتصاد اليمني، واتساع رقعة الصراعات في المنطقة، مؤكداً أن اليمنيين سيكونون الخاسر الأكبر من أي تصعيد جديد.

ودعا غروندبرغ الأطراف اليمنية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لخفض التصعيد، والعمل على وقف إطلاق نار مستدام، ووقف الهجمات والتهديدات ضد السفن، والحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، إضافة إلى وقف الهجمات العابرة للحدود.

كما حث الأطراف على تفعيل آليات خفض التصعيد القائمة، ومنها لجنة التنسيق العسكري التي ترعاها الأمم المتحدة، واحترام الالتزامات المتعلقة بحماية المدنيين والمنشآت المدنية.

وفي الجانب الاقتصادي، شدد المبعوث الأممي على ضرورة خفض التصعيد الاقتصادي، ومعالجة ملفات الرواتب والعملة والتجارة والإيرادات والخدمات الأساسية، داعياً إلى استئناف صادرات النفط، وتأمين حركة المواطنين، واستئناف الرحلات التجارية من وإلى مطار صنعاء، وضمان استمرار وصول السفن التجارية إلى الموانئ اليمنية.

وأكد أن الحل السياسي الشامل يظل المسار الوحيد لإنهاء النزاع، داعياً الأطراف إلى مواصلة الانخراط مع الأمم المتحدة لإطلاق عملية سياسية يمنية جامعة تقوم على الحوار بدلاً من القوة.

وأشار غروندبرغ إلى أن الأطراف اتفقت في مايو/أيار الماضي، برعاية الأمم المتحدة، على الإفراج عن أكثر من 1600 محتجز على خلفية النزاع، موضحاً أن التحضيرات لا تزال جارية، لكنه أعرب عن قلقه من أن يؤدي التصعيد إلى تعطيل العملية.

كما جدد مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط عن 73 من موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية المحتجزين لدى أنصار الله.

واختتم غروندبرغ إحاطته بدعوة أعضاء مجلس الأمن والدول ذات النفوذ إلى استخدام تأثيرهم لمنع انزلاق اليمن مجدداً إلى الحرب، وإعادته إلى مسار المفاوضات.

زر الذهاب إلى الأعلى
Your request was blocked.